ابن عبد البر

330

الاستيعاب

قال : والله لا تعدلك العرب حلما بعدها أبدا ، ولا رأيا . قتلت قوما بعث بهم إليك أسارى من المسلمين . قال : فما أصنع ؟ كتب إلى فيهم زياد يشدّد [ 1 ] أمرهم ، ويذكر أنهم سيفتقون عليّ فتقا لا يرقع . ثم قدم معاوية المدينة ، فدخل على عائشة ، فكان أوّل ما بدأته به قتل حجر في كلام طويل جرى بينهما ، ثم قال : فدعيني وحجرا حتى نلتقي عند ربّنا . والموضع الَّذي قتل فيه حجر بن عدي ومن قتل معه من أصحابه يعرف بمرج عذراء [ 2 ] . حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا بقيّ ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا إسماعيل بن عليّة عن ابن عون ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر في السوق فنعى إليه حجر ، فأطلق حبوته وقام وقد غلب عليه النّحيب . حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج ، قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، قال : حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين : أن معاوية لما أتى بحجر بن الأدبر قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين . قال : أو أمير المؤمنين أنا ؟ اضربوا عنقه . قال : فلما قدم للقتل قال : دعوني أصلى ركعتين . فصلَّاهما خفيفتين ،

--> [ 1 ] في ت : بشر أمرهم . [ 2 ] مرج عذراء : بغوطة دمشق ( ياقوت ) .